الحاج سعيد أبو معاش

226

فضائل الشيعة

ويُجاب عن الآية الثانية : بأنّ معنى متعمّداً مُستحِلّاً قتلُه على ما ذكَرَه جملة من المفسّرين ، والتعمّد على الحقيقة إنّما يكون من المستحلّ أو بأنّ التعليق بالوصف مشعر بالعلّيّة فيختصّ بمن قتل مؤمناً لأجل إيمانه ، أو بأنّ الخلود وإن كان ظاهراً في الدوام إلّا أنّ المراد به هنا المكث الطويل جمعاً بين الأدلّة . ويُجاب عن الآية الثالثة : بأنّها في حقّ الكفّار المنكرين للحشر بقرينة قوله : « ذُوقُوا عذابَ النار الّذي كُنتم تُكَذِّبون » « 1 » ، مع ما في دلالتها على الخلود من المناقشة لجواز أن يخرجوا عند عدم إرادتهم الخروج باليأس أو الذهول أو نحو ذلك . وعن الرابعة : بعد تسليم إفادتها النفي عن كلّ فرد ودلالتها على دوام عدم الغيبة ، أنّها تختصّ بالكفّار جمعاً بين الأدلّة . وكذا الخامسة والسادسة : حملًا للحدود على حدود الإسلام وحملًا لإحاطة الخطيئة على غلبتها بحيث لا يبقى معها الإيمان ، هذا مع ما في الخلود من الاحتمال المتقدّم ، وعلى هذا القياس الجواب عن سائر أدلّتهم النقليّة ، واستدلّوا أيضاً بأدلّة عقليّة على ثبوت مذهبهم ، منها أنّ الفاسق لو دخل الجنّة لكان باستحقاق لمنع دخول غير المستحقّ كالكافر ، واللّازم مُنتفٍ لبُطلان الاستحقاق بالأحباط والموازنة .

--> ( 1 ) السجدة : ( 20 ) .